وضع داكن
26-02-2025
Logo
أحكام التجويد - الحلقة ( 042 - 113 ) - علم الوقف والابتداء - المحاضرة(07-12) : السكت1.
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
×
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 
  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين، رحم الله عن شيخه عاصم، أنه يسكت قليلاً على كلمة عوجا، السكت يا أخوتي، هو قطع الصوت على حرف قرآني أو على كلمة قرآنية بزمن قصير عادة لا يستطيع القارئ أن يتنفس فيه، بالاعتياد وليس بالتعمد ولا يمكن للإنسان أن يتنفس بزمن قصير جداً متعمداً لكن بالعادة لا يتنفس الإنسان بهذا الزمن القصير، يسكت على كلمة عوجاً إن وصلها بما بعدها، لاحظتم أننا أعدنا هذه الكلمة مرتين مرة وقفنا عليها كما نقف على رأس أي آية فقلنا عوجا، بمد عوض ثم بدأنا قيما لينذر بأساً، وأعدناها مرة ثانية فوصلنا آخر الآية بأولها من أراد أن يصل آخر هذه الآية بأولها فعليه أن يسكت على كلمة عوجاً سكتة لطيفة إن كان يقرأ برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وهو الطريق الذي نقرأ به ويقرأ به جمهور المسلمين في بلاد الإسلام.
السكت كما ذكرت لُطَيْفة لَطيفة سكتة خفيفة قطع النفس على كلمة أو حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، نلاحظ هذا على اللوحة التعليمية التالية، السكت: هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة.
نلاحظ قاعدة: حكم الكلمة المسكوت عليها كحكم الكلمة الموقوف عليها، فالوقف على ( عوجاً )، هو ( عوجا )، والسكت على ( عوجا ً )، هو:

﴿ عِوَجَا*قَيِّمًا ﴾

[ سورة الكهف: عمران: 1-2 ]

 هذا السكت وضع له علماءنا علامة وهي حرف السين من الحرف الأول من كلمة سكت يضعون سينا صغيرة فوق كلمة عوجا، إذاً الكلمة المسكوت عليها يعاملها القراء معاملة الكلمة الموقوف عليها، نعيد الكلمة المسكوت عليها مثل هذا المثال أو مثل آخر الأنفال الذي مر معنا: ( إن الله بكل شيء عليم* براءة من الله ورسوله )، كل كلمة مسكوت عليها بهذه الطريقة تعامل معاملة الكلمة الموقوف عليها فيأتي عليها من الأوجه ما يأتي على الكلمة الموقوف عليها، لو وقفنا على عوجاً فإننا نبدل التنوين مد عوض أيضاً لو سكتنا فلا نقول (عوجاً قيما )، بل نقول ( عوجا* قيماً لينذر )، زمن هذا السكت قدره علماءنا بأنه دون زمن التنفس، وأنه وقيفة لطيفة، زمنه يتناسب مع سرعة القراءة كلما كانت القراءة أبطأ كلما كان زمانه أكبر قليلاً وإذا كانت القراءة أسرع قصر زمن هذا السكت، ما الحكمة منه؟ قال العلماء حتى لا يتوهم متوهم بأن كلمة ( قيماً)، صفة للعوج ( عوجاً قيماً )، وهل يكون العوج قيماً؟ أبداً لذلك قيماً هي حال وأصل الكلام ( الحمد لله الذي أنزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً)، فقيماً حال من الإنزال المذكور في الآية الكريمة.
اللوحة الأخيرة نرى فيها ما يصح للقارئ أن يفعله في هذا الموضع، له أن يقف على آخر الآية فإن وقف وقفاً عادياً وتنفس، بدأ قيماً لينذر كما فعلنا، وإن أراد أن يصل لا بد له أن يسكت أعود فأقول على رواية حفص عن عاصم، أما إخواننا الذين يقرؤون برواية ورش أو قالون أو الدوري عن أبي عمرو، فيصلونها بالإخفاء ( عوجاً قيماً لينذر ).
نلاحظ ذلك على اللوحة الأخيرة، الأوجه الجائزة في قوله تعالى:

﴿ عِوَجَا*قَيِّمًا ﴾

[ سورة الكهف: عمران: 1-2 ]

 الوقف على ( عوجا )، مع التنفس كما فعلنا، والأمر الثاني، الوصل مع السكت على ( عوجا )، وهذا يكون بدون تنفس، هذا ما أردنا أن ننبه عليه وهناك سكتات ثلاث أخرى غير هذه انفرد بها حفص رحمه الله من بين القراء العشرة نأتي عليها في سورها في (يس وفي القيامة وفي المطففين )، إنشاء الله عز وجل، وننبه عليها في حينها بإذن الله عز وجل، وصلى اللهم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الاستماع للدرس

00:00/00:00

نص الزوار

إخفاء الصور